التكتلات الأفريقية الاقتصادية تبدأ أعمالها فى شرم الشيخ 6 – 10 الجارى

مهند أبو عريف – نسمة عبدالمجيد
ترجع فكرة التكامل والاندماج بين التجمعات الاقتصادية الأفريقية بالأساس إلى خطة عمل لاجوس لعام 1980 ومعاهدة أبوجا لعام 1991، بهدف إنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية، والتي سيتم على إثرها الترشيد في تواجد التجمعات الأفريقية القائمة بالفعل.
واتصالاً بذلك، بدأت في عام 2005 الإرهاصات الأولي بين التجمعات الاقتصادية الثلاثة من أجل بحث سبل تعزيز الاندماج الاقتصادي والتجاري فيما بينهم، وخاصة بالنسبة لمجالات: التجارة، الجمارك، تنمية البنية التحتية والصناعة، وما إلي غير ذلك من مجالات للتعاون المشترك.
عقدت القمة الأولي للتجمعات الثلاثة بكمبالا في عام 2008، والقمة الثانية بجنوب أفريقيا في منتصف يونيو 2011، وحيث رأس الوفد المصري في ذلك الوقت السيد عصام شرف، رئيس الوزراء السابق، وقد تضمن إعلان هذه القمة على الآتي:
– بدء التفاوض لإنشاء سوق متكاملة من 26 دولة بسوق يستوعب حوالي 600 مليون نسمة.
– العمل على إنشاء منطقة تجارة موحدة بين التجمعات الثلاث من أجل العمل على تعزيز التجارة البينية من خلال فتح أسواق وزيادة التدفقات الاستثمارية وتعزيز القدرة التنافسية وتطوير البنية التحتية.
– في هذا الصدد تم اعتماد: الإعلان ببدء المفاوضات لإنشاء منطقة تجارة حرة بين التجمعات الثلاث، خارطة طريق لإنشاء منطقة تجارة حرة بين التجمعات الثلاث، الإطار المؤسسي ومبادئ ومراحل التفاوض، اعتماد نهج التنمية لعملية التكامل الثلاثي، والذي يعتمد على المحاور التالية: اندماج الأسواق، حركة رجال الأعمال، التنمية الصناعية، تنمية البنية التحتية.
– تضمنت هذه القمة أيضاً إعلان مصر استعدادها لاستضافة القمة الثالثة، وهو الأمر الذي حظى بتقدير من جانب الدول المشاركة.
4. تضم التجمعات الاقتصادية الثلاثة 26 دولة أفريقية هي: مصر، إثيوبيا، إريتريا، كينيا، مالاوي، موريشيوس، رواندا، سيشيل، السودان، ليبيا، جيبوتي، أوغندا، زامبيا، زيمبابوي ( الرئيس الحالي للـ SADC والتكتلات)، بوتسوانا، ليسوتو، نامبيا، أنجولا، جنوب أفريقيا، سوازيلاند، تنزانيا، موزمبيق، بوروندي، جزر القمر، الكونغو الديمرقراطية، ومدغشقر.
5. يضم تجمع الكوميسا 19 دولة، وتجمع اتحاد شرق أفريقيا 5 دول، أما بالنسبة لتجمع الـ SADC فيضم 15 دولة، أخذاً في الاعتبار ازدواج عضوية أكثر من دولة أفريقية في أكثر من تجمع إقليمي.
6. فيما يتعلق بإطار العمل المؤسساتي القائم بين التجمعات الاقتصادية الثلاثة فيقوم على النحو التالي:
– قمة رؤساء دول وحكومات الدول أعضاء التجمعات الاقتصادية الثلاثة، ومن المفترض أن يتم عقد هذه القمة مرة كل عامين ( عقدت في 2008 بكمبالا – 2011 بجوهانسبرج – قمة شرم الشيخ في 2015).
– المجلس الوزاري للتجمعات الثلاثة (على مستوى الوزراء المعنيين بالتجارة) ومن المفترض أن يعقد أيضاً مرة كل عامين، إلا أن واقع الأمر يشير أيضاً إلى غير ذلك.
– اجتماعات اللجنة الوزارية المعنية بالتجارة، المالية، الجمارك، الشئون الاقتصادية والشئون الداخلية ومن المفترض أن تعقد هذه اللجنة مرة كل عام. عقدت هذه اللجنة الوزارية آخر اجتماع لها في بوروندي في أكتوبر 2014.
– اللجنة الوزارية المعنية بقطاع البنية التحتية ومن المفترض أن تعقد مرة كل عام.
– اللجنة الوزارية المعنية بالشئون القانونية، وتعقد مرة كل عام.
– لجنة الخبراء وكبار المسئولين، ومن المفترض أن تعقد مرة كل عام.
– وأخيراً مهمة عمل سكرتاريات التجمعات الاقتصادية الثلاثة ومن المفترض أن تعقد مرتين في العام على الأقل. ويتولي تجمع الكوميسا في الوقت الحال رئاسة مهمة العمل هذه.
– وبصفة عامة لا يوجد جهاز مؤسساتي رسمي – حتى تاريخه – للتجمعات الثلاثة، وتتولى سكرتاريات عمل التجمعات الثلاثة مهمة إدارة وتنفيذ مختلف البرامج والتوصيات المتصلة بإدارة عمل التجمعات الثلاثة، وبصفة خاصة التجمع الذي يتولي على عاتقه رئاسة مهمة العمل والتي تمتد لنحو عام واحد.
– واتصالاً بذلك، فمن المرتقب بعد قمة شرم الشيخ القادمة، وتوقيع رؤساء الدول والحكومات على الاتفاقية التأسيسية لإنشاء منطقة التجارة الحرة، بأن تتقدم أكثر من دولة باقتراح إنشاء سكرتارية خاصة بالتجمعات الثلاثة تكون منفصلة في أعمالها وأسلوب إدارتها، ويكون لها الاستقلالية الكاملة في ذلك، بالإضافة إلى تعيين سكرتير عام وسكرتارية خاصة بها. كما من المرتقب أيضاً أن تتقدم أكثر من دولة بطلب استضافتها لمقر سكرتارية التجمعات الثلاثة إذا ما تم إقرار ذلك.
7. فيما يتعلق بالقمة الثالثة المرتقبة للتجمعات الثلاثة فإن من أبرز النتائج التي سيتم تحقيقها على هامش هذه القمة – مقارنة بالقمتين السابقتين – قيام رؤساء دول وحكومات التجمعات الثلاثة بالتوقيع على الاتفاقية التأسيسية لمنطقة التجارة الحرة الثلاثية بين التجمعات الاقتصادية الثلاثة بهدف تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الثلاثة، والعمل على إنشاء سوق واحد كبير يسمح بحرية حركة السلع والخدمات وأصحاب الأعمال، وتشجيع التجارة البينية الإقليمية، وتعزيز التكامل الإقليمي والقاري.
8. ستضمن هذه الاتفاقية الإطار العام الذي سيتم من خلاله العمل نحو إلغاء العوائق الجمركية وغير الجمركية لتجارة السلع، وتحرير تجارة الخدمات وتسهيل عمليات الاستثمار عبر الحدود وكذا حركة رجال الأعمال، وتحديد أُطر التعاون بين دول الأقاليم الثلاثة من أجل تبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية وتدابير تيسير التجارة، بالإضافة إلى تشجيع التعاون بين الدول الأعضاء في كافة المجالات ذات الصلة بالتجارة.
9. ستضمن القمة أيضاً صدور إعلان شرم الشيخ لإطلاق اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية للكوميسا وتجمع شرق أفريقيا والسادك والذي سيتضمن على خطة الطريق اللازمة من أجل تفعيل منطقة التجارة الحرة، والعمل على تسوية الموضوعات الخلافية الفنية اللازمة لتفعيل منطقة التجارة الحرة ومن ذلك الخلاف القائم فيما يتعلق بقواعد المنشأ التي سيتم تطبيقها في تلك المنطقة.
10. وفيما يلي آخر التطورات المتصلة بالاجتماعات الفنية حتى تاريخه، وقبيل انعقاد الاجتماعات الفنية للتكتلات الثلاثة (الأخيرة قبل القمة) خلال الأسبوع الأول من مايو 2015 بنيروبي:
– اجتمعت مجموعة العمل الفنية المعنية بإجراءات الصحة والصحة النباتية والحواجز الفنية للتجارة والحواجز غير الجمركية عدد 6 مرات واستكملت أعمالها.
– اجتمعت مجمـوعة العمـل الفنية المعنية بالتعاون الجمركي وإجراءات العبور عدد 7 مرات واستكملت أعمالها.
– اجتمعت مجموعة العمل الفنية المعنية بقواعد المنشأ عدد 8 مرات ومازال العمل جارياً.
– اجتمعت مجموعة العمل المعنية بمعالجات المشاكل التجارية وتسوية النزاعات عدد 4 مرات واستكملت عملها بشأن تسوية النزاعات في حين جاري العمل في مجال معالجات المشاكل التجارية.
– أعطت اللجنة الوزارية خلال عملها ببوروندي في أكتوبر 2014 توجيهاتها على بلورة قواعد مؤقتة فيما يتعلق بقواعد المنشأ وظهر خيارين أولاهما: إطلاق القمة المرتقبة في شرم الشيخ استخدام القواعد العامة المتفق عليها وقاعدة ضريبة القيمة المضافة البالغة 35% من تكاليف عمل سابق بصفتها قواعد للمنشأ.
11. وتُعد عملية التكامل والاندماج الإقليمي بين التجمعات الثلاثة متوافقة مع خريطة الطريق الخاصة بمنطقة التجارة الحرة على المستوى القاري الأوسع، والذي تم اعتماده خلال القمة الـ 18 للاتحاد الأفريقي المنعقدة في يناير 2012، وتنقسم الى المراحل التالية:
– تقوم التجمعات الثماني في القارة بالانتهاء من الوصول لمنطقة التجارة الحرة بحلول عام 2014.
– تقوم التجمعات خلال الفترة من 2015- 2016 بعملية الاندماج في منطقة التجارة الحرة القارية، ومن الممكن للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والتي لا تتبع أي من التجمعات الثماني المتعارف عليهم بالانضمام مباشرة في منطقة التجارة الحرة القارية بحلول عام 2017.
– الوصول لمنطقة التجارة الحرة القارية بحلول عام 2017.
12. أما بالنسبة للأهداف العامة التي حددتها التجمعات الثلاثة بالنسبة لمسار عملها وخريطة الطريق الخاصة بها فهي تتمثل في المحاور التالية: تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية لإقليم التجمعات الثلاثة / إنشاء سوق واحد يسمح بحرية حركة السلع والخدمات لتشجيع التجارة البينية الإقليمية / تعزيز عمليات التكامل الإقليمي والقاري/ إقامة منطقة قويـة للتجارة الحـرة مـن أجل تحقيـق الفائـدة ومصلحــة شعـوب الإقليم.
13. وفي سبيل تحقيق تلك الأهداف فتعمل دول التجمعات الثلاثة على: إلغاء العوائق الجمركية وغير الجمركية للسلع / تحرير تجارة الخدمات / التعاون من أجل تبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية وتدابير تسهيل التجارة / تأسيس وتشجيع التعاون بين الدول الأعضاء في كافة المجالات ذات الصلة بالتجارة / إقامة إطار مؤسسى لتنفيذ وإدارة منطقة التجارة الحرة للتكتلات الثلاثة والمحافظة عليه.
14. على الجانب الآخر، وعلى الرغم من استئثار الجوانب التجارية بالجانب الأكبر من اهتمامات التجمعات الثلاثة إلا أن هناك موضوعات أخرى قد اهتمت التجمعات الثلاثة بالتفاوض بشأنها والوصول إلى توافق وتنسيق مشترك بين دول التجمعات الثلاثة ومن ذلك حرية حركة رجال الأعمال والعمل على تحقيق التنمية الصناعية وتطوير البنية التحتية، وإن أخذ المجالين المُشار إليهما درجة أدني من اهتمامات التجمعات.
15. هذا، وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية من أجل تحقيق المحاور الرئيسية لمجال اهتمامات التجمعات الثلاثة وهي: المفاوضات التجارية من أجل الوصول إلى منطقة التجارة الحرة / حرية حركة رجال الأعمال / تحقيق التنمية الصناعية وتطوير البنية التحتية، فيمكن الإشارة إلى الآتي:-
– حققت المفاوضات التجارية تقدماً ملموساً حيث اتفق خلال الاجتماع الأخير بمالاوى في فبراير 2015 على أن يتم تحرير التجارة بين الدول الأعضاء بنسبة تصل إلى 60% من الخطوط التعريفية بمجرد دخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة الثلاثية حيز النفاذ، وسيتم تحرير 25% من الخطوط التعريفية خلال فترة تتراوح ما بين 5 إلى 8 سنوات وتتبقي نسبة 15% يتم التفاوض بشأنها فيما بعد.
– حققت المفاوضات التجارية تقدماً ملموساً أيضاً خلال اجتماعات اللجنة الوزارية للتكتلات الثلاثة المنعقدة في بوروندي في أكتوبر 2014، والتي شهدت الوصول إلى آليات محددة يتم تطبيقها من أجل الوصول إلى توافق فيما يتعلق بالمواد التي لازالت محل خلاف.
– اتفق الحضور في بوروندي – بما في ذلك وفد جنوب أفريقيا برئاسة وزير التجارة – على أن يتم إطلاق اتفاقية منطقة التجارة الحرة الثلاثية خلال القمة الثالثة المرتقبة للتكتلات في مصر، وعلى ألا تشكل الموضوعات الخلافية عقبة أمام ذلك.
– وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن حركة رجال الأعمال، فقد عقدت التجمعات الثلاثة أربعة اجتماعات في هذا الخصوص، آخرها في سوازيلاند في يناير 2015، وحيث نجحت المشاركة المصرية في التأكيد على الثوابت الوطنية المتعلقة بحرية حركة رجال الأعمال والتي تتمثل في الآتي: عدم تضمين مشروع اتفاقية حركة رجال الأعمال أي التزام قد يؤثر على سيادة الدول الأعضاء عند اتخاذ أي إجراء يتعلق بمرور وإقامة أصحاب الأعمال إلى أراضيها / الفصل بين المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية منطقة التجارة الحرة الثلاثية واتفاقية حرية حركة الأعمال أخذاً في الاعتبار ما حققته الاتفاقية الأولي من تقدم ملموس على خلاف الأخيرة.
– أما فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن التنمية الصناعية وتطوير البنية التحتية فلازالت تلك المفاوضات في مراحلها الأولي الاستكشافية وتتمثل في عدد محدود للغاية من ورش العمل أو الاجتماعات المحدود للخبراء المعنيين من الدول الأعضاء. هذا ومن الأرجح أن تقوم التجمعات الثلاثة في المراحل المستقبلية وعند انتهائها من الجانب الرئيسي لمجال اهتمامات التجمعات الثلاثة ( التجارة ) في أن تستعين في المرحلة المستقبلية بالآليات القائمة بالفعل في أفريقيا عند تناول مجال التنمية الصناعية البنية التحتية ومن ذلك آليات: NEPAD/PIDA / PICI .
16. وفيما يتعلق بالتطورات المحرزة بالنسبة لاستضافة مصر للقمة الثلاثة للتجمعات الثلاثة فيمكن إيجازها فــي الآتي:
– أكدت مصر منذ انتهاء القمة الثانية في جوهانسبرج في عام 2011 على استعدادها لاستضافة القمة في التوقيت الذي يتلاءم ويتوافق مع رؤساء دول وحكومات التجمعات الثلاثة، وقد حرصت مشاركة الوفد المصري في مختلف المحافل الأفريقية القارية والإقليمية وكذلك في اجتماعات الشراكات الأفريقية مع الأطراف الخارجية الأخرى على تأكيد ذلك في كلماتها الملقاة في تلك المحافل سواء من قبل السيد رئيس الجمهورية أو السيد وزير الخارجية أو السيد وزير التجارة والصناعة.
– تلقت مصر من سكرتير عام الكوميسا – وباعتباره منسقاً عاماً للتكتلات الثلاثة خلال هذه المرحلة ولمدة عام كامل – خلال الزيارة التي قام بها إلى مصر في نوفمبر 2014 وتشرفه بلقاء السيد وزير الخارجية والسيد وزير التجارة والصناعة ما يفيد بتوافق الدول أعضاء التجمعات الثلاثة على وضع جدول زمني مقترح لعقد القمة في القاهرة خلال الفترة 17-20 ديسمبر الجاري، وذلك على النحو التالي: 17-18 ديسمبر الاجتماعات التحضيرية وكبار المسئولين، 19 ديسمبر الاجتماع الوزاري، 20 ديسمبر القمة، ومسترشداً في ذلك بتوصيات وقرارات اجتماع اللجنة الوزارية المنعقد في بوروندي في أكتوبر 2014.
– رحبت مصر بما تلقته من سكرتير عام الكوميسا من تأكيدات وقامت على الفور بعقد العديد من الاجتماعات التنسيقية برئاسة السيد وزير التجارة والصناعة، حيث أسفرت تلك الاجتماعات وفي غضون فترة زمنية قصيرة من الانتهاء من كافة الترتيبات اللوجستية والفنية والأمنية، كما قام السيد وزير التجارة والصناعة بتوجيه خطابات الدعوة لنظرائه من دول التجمعات الثلاثة.
– في خضم تلك لترتيبات والاستعدادات فوجئت مصر بكتاب من سكرتير عام الكوميسا يفيد في مضمونه بعدم ملائمة الموعد السابق مع الرئيس موجابي رئيس جمهورية زيمبابوي والرئيس الحالي لتجمع SADC وكذلك التجمعات الثلاثة، بالإضافة إلى حاجة تجمع SADC لإجراء المزيد من المشاورات في هذا الخصوص.
– أسفرت تلك الجهود عن تلقى سكرتير عام الكوميسا لتأكيدات من تجمع الـ SADC – الرئيس الحالي للتجمعات الثلاثة – بما يفيد ترحيبهم بعقد اجتماعات القمة خلال الفترة 6-10 يونيو القادم بشرم الشيخ، وحيث بدأت مصر فور تلقيها لتلك التأكيدات إجراء ما يلزم من استعدادات فنية ولوجستية بهدف تحقيق النجاح اللازم لهذه القمة.
17. وأخيراً، وفيما يتعلق من مكاسب يمكن لمصر أن تحققها جراء استضافتها لقمة التكتلات الثلاثة فيمكن إيجازها في الآتي:-
– ستعد الاتفاقية التأسيسية لمنطقة التجارة الحرة الثلاثية بين التجمعات الاقتصادية الثلاثة التي من المقرر أن يقوم رؤساء دول وحكومات دول التجمعات الثلاثة على هامش القمة بمثابة مرجعية أساسية لعملية التكامل والاندماج الإقليمي في القارة الأفريقية والتي سيتم الاستناد إليها في مختلف القمم والاجتماعات والمحافل القارية والإقليمية ذات الصلة، أسوة بخطة عمل لاجوس ومعاهدة أبوجا على سبيل المثال.
– إمكانية استفادة مصر من توسيع نطاق حجم السوق على المستوى الإقليمي، وحيث تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن مصر قد حققت من خلالها تواجدها في السوق الإقليمي للكوميسا العديد من المكاسب من بينها على سبيل المثال لا الحصر ارتفاع حجم التجارة البينية بين مصر ودول الإقليم لتصل صادرات مصر إلى حوالي 730 مليون دولار بعدما كانت لا تتجاوز 150 مليون دولار قبل انضمامها للكوميسا، بالإضافة إلى المزايا التجارية التي تحققها مصر في الحصول على استيراد سلع إستراتيجية لأمننا الغذائي من دول الإقليم ( الشاي من كينيا / اللحوم من السودان وإثيوبيا).
– استغلال ما ستتمخض عنه قمة شرم الشيخ من نتائج إيجابية وخاصة على صعيد الاندماج الاقتصادي والتجاري خلال مشاركتنا المرتقبة في قمة الاتحاد الأفريقي بجنوب أفريقيا، والتي من المقرر عقدها بعد أيام قليلة من قمة شرم الشيخ.
– انعكاس استضافة مصر لهذه القمة على التأكيدات التي سبق أن أوضحتها القيادة السياسية المصرية في مختلف الاجتماعات والمحافل القارية من حرصنا على تدعيم روابطنا وسياساتنا وتوجهاتنا المستقبلية في مختلف الأصعدة مع القارة الأفريقية.
– إبراز مصر كنقطة الارتكاز لآليات العمل الأفريقية في مختلف المجالات وخاصة على المستويات الاقتصادية والتجارية والتنموية.