إقتصاد

هل “شارلى إبدو” وراء حذف تقرير “الدبلوماسي” من موقع وكالة أنباء فارس؟!

استمع الي المقالة

frs

ياســـــر عبدالله

 أثار الفعل الذي أقدمت عليه وكالة أنباء فارس الإيرانية موجة عارمة من التساؤلات الغاضبة حول السبب وراء حذفها التقرير الذي نشرته صحيفة “الدبلوماسي الإليكترونية” فى الثالث من يناير والذي كان بعنوان “لمن له ظل.. متى نتوقف عن فزاعة الشيعة والسُنَّة؟!

فبعد أن قامت الوكالة بنشر التقرير نقلا عن صحيفة “الدبلوماسي”بالرابط http://arabic.farsnews.com/NewsText.aspx?nn=13931014000676 تفاجأت الصحيفة بحذف التقرير من الموقع بعد نشره. يبدو من الواضح أن التقرير لا يروق للبعض رغم أنه لا يسئ لآحد وإنما يسرد حقائق مؤلمة تتعلق بالواقع العربي والإسلامي من حيث تأجيج الفتن وتكريسها من قبل البعض من أجل تحقيق توازنات معينة لخدمة مصالح خاصة، لا لخدمة الدين كما يدعي البعض ويروج في وسائل الإعلام.

ففي الوقت الذي تحاول فيه بعض الدول إثناء مصر عن استعادة علاقاتها الدبلوماسية بشكل كامل مع بعض الدول، تجد تلك الدول تتمتع بعلاقات دبلوماسية كاملة!

وكما يعتقد القراء الغاضبون وكما ورد بالتقرير فإنه “من المؤكد أن مرتزقة العصر الزاعمين أنهم ينتمون للمذهب كذا ضد المذهب كذا والعكس.. يستغلون محاولات التقارب بين مصر والجمهورية الإسلامية الإيرانية فزاعة لتحقيق أطماع مادية وأخرى سياسية عن طريق تارة أخرى!

هؤلاء شرذمة الأمة لا يضعون فى اعتبارهم مصلحة العالم الاسلامى والتحديات الجمة التى باتت تهدد زوال أركان الدين وأمة العرب والمسلمين كما هو حاصل الآن من تطرف وارهاب!

وعلى ما يبدو أنهم لم يدركوا أن الخلاف فى الرأى فى محيط المذهب الواحد سواء سُنَّة أو شيعة! وعلى ما يبدو أنهم قد أًصيبوا بالطرش وعمى البصيرة ولم يدروا أن وحدة الأمة الاسلامية المنقذ لأبناءها خاصة الثكالى! وعلى ما يبدو أنهم لم يعلموا أن التمثيل الدبلوماسى الايرانى يعمل بكامل مكوناته فى كلٍ من المملكة العربية السعودية وكذلك دولة الامارات العربية المتحدة إيمانا بوحدة شاطئ الخليج مغلفة بغلاف دين الوحدة والحبل المتين”.

“فبمجرد أن وجه رئيس مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية دعوة الى شيخ الأزهر لزيارة إيران، وزيارة حجة الاسلام مبلغي الى الأزهر حسبما تناولت ذلك صحيفة “الوفاق”، سرعان ما انتشرت اخبار في العالم العربي بمانشيتات متوترة، من قبيل: “الازهر لإيران: اوقفوا الإساءة للصحابة” و”الأزهر يطالب مراجع الشيعة في ايران والعراق باصدار فتوى تحرم سب الصحابة رضى الله عنهم”.

وقد تلقفت التيارات السلفية في مصر بما فيها “ائتلاف الدفاع عن الصحابة والآل”، حيث أشار الى موضوع التقية وادعى ان التشيع قائم على الإساءة للصحابة وانهم لن يصدروا اي فتوى بهذا الشأن.

وأعلن ربيع علي شلبي منسق “جماعة الاحرار الاسلامية” السلفية ايضا، انه واجب على كل مسلم ان يعاضد الشيخ الازهر في محاربته للهلال الشيعي، وادعى ان الفكر الشيعي تغلغل في العراق واليمن وسوريا ولبنان، وقد اصاب هذه البلدان بالصراعات والدمار.

“ومن الشخصيات السلفية الاخرى التي ادلت بدلوها في هذا المجال، ناصر رضوان، مؤسس ائتلاف “احفاد الصحابة وآل البيت” الذي ادعى، ان الشيعة ينشرون فتوى آية الله الخامنئي التي منع فيها الاساءة للصحابة، الا ان هناك عشرات الفتاوى من آيات الله؛ الخامنئي والشيرازي ولنكراني وبهجت باللغة الفارسية تؤيد الاساءة للصحابة وتوصي بالاحتفال بالذكرى السنوية لقتل الخليفة الثاني!، مضيفا: لابد من الوقوف الى جانب الازهر في محاربة الشيعة”.

والسؤال الذي يطرح نفسه وبشدة “لماذا يحاول البعض فرض وصايته على دولة بحجم مصر وفرض لاءات وإملاءات من قبيل التقارب مع دول بعينها من عدمه في حين يقوم هؤلاء الأشخاص أنفسهم بفعل خلاف تلك الإملاءات وفقا لأهوائهم ومصالحهم الخاصة ؟؟؟

والنقطة الهامة هي بدء مسيرة جديدة من التعاون بين الشيعة والسنة وبين قم والأزهر ومصر وإيران، ويمكن اعتبار مشاركة حجة الاسلام مبلغي مندوب ايران في مؤتمر ضد الارهاب والتطرف باستضافه الازهر، بادئة لهذه المسيرة الجديدة.

والآن فقد اكتسب هذا التقارب منحى جديدا، إذ يمكن إدراك مخاوف التيارات السلفية والوهابية بعد توجيه رئيس مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، آية الله اراكي، الدعوة الى شيخ الأزهر للمشاركة في مؤتمر الوحدة الاسلامية في العام الجاري.

ويتساءل “الدبلوماسى”: إلى متى تُحرِّمون عودة العلاقات مع ايران وتُحللِّون العلاقات القائمة بالفعل مع الصهاينة.. بنى القردة والخنازير؟! ومتى نتوقف عن فزاعة الشيعة والسُنَّة؟!.. وهل “شارلى إبدو وراء حذف التقرير من موقع “وكالة أنباء فارس”؟!!!!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى