بأمر السلطان قابوس.. الأعلى للتخطيط يستعرض الخطة الخمسية 2020/2016 لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية
عقد المجلس الأعلى للتخطيط فى سلطنة عُمان سلسلة اجتماعات لمناقشة مشروع وثيقة الخطة الخمسية التاسعة (2016 – 2020) وإطارها المالي، وقد استعرض حتي الآن آليات مهمة تتضمنها الخطة الجديدة في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من متغيرات. كما بحث المجلس البرامج المتاحة للإيفاء بمتطلبات التنمية كإطار للخطـة ومن أهمها ضرورة المحافظة على معدلات التنمية .
تتواصل مراحل الإعداد لانطلاق الخطة الخمسية الجديدة بينما يستعد الشعب العماني الشقيق لحلول مناسبة تاريخية مهمة فى الثالث والعشرين من يوليو هى يوم النهضة الذي يتوج هذا العام الانجازات التى تحققت على مدار أربعة عقود وخمس سنوات ، ففي مثل ذلك اليوم من عام 1970تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان مقاليد الحكم .
تستهدف الخطة الخمسية القادمة مواصلة تفعيل برامج استراتيجية الرؤية المستقبلية حتى عام 2040 والتى تركز على التحول الى اقتصاد يعتمد بالدرجة الأولى على التنوع الاقتصادي القائم على العلوم والتكنولوجيا والابتكار .
فى سياق متصل أكد السلطان قابوس في اجتماع لمجلس الوزراء على أهمية الاستمرار في الحفاظ على الجوانب الحياتية للمواطنين وما يقدم لهم من خدمات.
و أبدى ارتياحه لمسيرة التنمية الشاملة في البلاد وما قامت به الحكومة وباقي مؤسسات الدولة من جهود مقدرة. وأشار إلى ضرورة الإسراع في وضع الخطط الكفيلة بتحقيق التنويع الاقتصادي واستكمال المشاريع الكبرى ذات النفع العام وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز مجالات الشراكة مع القطاع الخاص، ومواصلة تشجيع إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل ما يتوافر لها من مقومات مؤسسية ومالية .
من جانبه ناقش المجلس الأعلى للتخطيط في اجتماعاته السبل الكفيلة بتوسيع دور القطاع الخاص والصناديق الاستثمارية في المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية وتعزيز استثماراتها في كافة المجالات بما فيها المشاريع الإنتاجية والاقتصادية وذلك من خلال تطوير بيئة الأعمال وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة فرص العمل المتاحة للعمانيين فى ظل تفعيل خطط التعمين.
علي صعيد اخر أكدت مجموعة من التقارير حول الدول العربية استمرار قوة الأوضاع الاقتصادية فى سلطنة عُمان رغم اﻻنتكاسه الماليه التى تعرضت لها العديد من بلدان العالم اثر تراجع اسعار النفط عالميا.أكد الخبراء الاقتصاديون أن صلابة الموقف الاقتصادى فى السلطنة يرجع الى تبنيها سياسات استراتيجية بعيدة المدى منذ مطلع عقد السبعينيات من القرن الماضى .
علي سبيل المثال حقق الميزان التجاري للسلطنة فائضا بقيمة تسعة مليارات و195 مليون ريال عماني بارتفاع قدره 8ر0 % عن عام 2013 على الرغم من انخفاض اجمالي قيمة صادرات النفط والغاز بنسبة 7ر6% خلال العام الماضي.
كما تعبر السياسات المتبعة عن الحرص على مواصلة تنفيذ المبادرات الإنسانية التى تستهدف رفع مستوى المعيشة وتحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية، فى إطار الخطط التى تمنح برامجها اولوية متقدمة لدعم الشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة