إقتصاد

ميونخ.. موجرينى – شكرى.. “أنا لا أكذب.. لكنى أتجمَّلْ”!!!

استمع الي المقالة

2

تعليق: رئيس التحرير

على مايبدو أن الخارجية “تتجمل.. لا تكذب” دون الأخذ فى الاعتبار أن العالم أضحى بين يدى المثقفين والعوام قرية صغيرة بسبب الجاسوسة.. البصاصة.. الحِشرية.. أم دم ثقيل.. أى ما يُعرف بالشبكة العكنبوتية وعرضها للأحداث لحظة بلحظة.. وعلى ما يبدو أن الخارجية ليس لديها علم بانتقاد الاتحاد الأوربى لأحكام الاعدام الأخيرة فى حق 183 حتى يطلع علينا “متحدثنا” بالتعليق على لقاء وزير الخارجية بممثلة الاتحاد الأوربى دون الاشارة لتلك المعضلة وتعليق الوزير على الأمر!

 ولكن من باب العلم بالشىء، أجد من الأهمية بمكان احاطة المتحدث الرسمى لوزارة الخارجية بالأمر.. لربما يعيد صياغة البيان من جديد كالمعتاد غالبا:  “أدان الاتحاد الأوروبي، الثالث من الشهر الجارى، إصدار محكمة مصرية أحكاما بإعدام 183 شخصا متهمين بالضلوع في قتل 11 شرطيًا بينهم ضباط.

وجاء بيان الاتحاد كالآتى: “ان اصدار محكمة مصرية أحكاما باعدام 183 شخصا، يعتبر تجاوزا للالتزامات المتعلقة باحترام حقوق الإنسان”.

ودعا الاتحاد الأوروبي السلطات القضائية المصرية، إلى “مراجعة” هذه الأحكام، “بما يتماشى مع المعايير الدولية”، مذكرا بموقفه المعارض لعقوبة الاعدام في جميع الظروف، لاعتباره إياها “معاملة قاسية ولا إنسانية، إضافة إلى كونها انتهاكا لكرامة الإنسان وسلامته”.

وأمس ( فى حينه)، قضت محكمة جنايات الجيزة برئاسة القاضي محمد ناجي شحاتة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة، جنوبي القاهرة، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”مجزرة كرداسة”، بإعدام 183 متهما ومعاقبة حدث (أقل من 18 عاما) بالحبس 10 سنوات وبراءة اثنين وانقضاء الدعوى بالنسبة لاثنين آخرين لوفاتهما.

وشمل قرار الإحالة الصادر من النيابة 188 متهما بينهم 34 “هارب “، وجهت لهم النيابة تهمة الاشتراك في “مذبحة اقتحام مركز شرطة كرداسة(بالجيزة غرب القاهرة) التي راح ضحيتها 11 شرطيا من قوة القسم والتمثيل بجثثهم، بالإضافة إلى الشروع في قتل 10 أفراد من قوة مركز الشرطة، وحرق عدد من السيارات والمدرعات التابعة له وحيازة أسلحة نارية ثقيلة”.

ووفقا للقانون المصري يعد الحكم الصادر أمس، حكما أوليا قابل للطعن عليه أمام محكمة النقض (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، التي يحق لها تأييد الحكم أو الأمر بإعادة نظر القضية أمام دائرة قضائية أخرى.

ويعد هذا الحكم، بالإضافة لحكم آخر أصدره القاضي سعيد صبري في المنيا (وسط)، هما الأكبر بين أحكام الإعدام التي صدرت في حق متهمين بالأحداث التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في شهر أغسطس/آب 2013. إلى هنا ينتهى بيان الاتحاد الأوربى ياسيادة المتحدث!!!!!

واليوم يطالعنا المتحدث بالآتى: “واصل سامح شكرى وزير الخارجية لقاءاته مع القادة والمسئولين الدوليين المشاركين فى قمة الأمن بميونخ، حيث التقى فدريكا موجرينى الممثلة العليا للسياسية الخارجية والأمنية بالإتحاد الأوروبى، حيث تناول معها العلاقات الثنائية بين مصر  والاتحاد الأوروبى وسبل تعزيزها وتطويرها فى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، والتحضيرات الجارية لإجراء الانتخابات البرلمانية بما يعني الانتهاء من تنفيذ خريطة الطريق، فضلا عن ترتيبات إنعقاد مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى وما تهدف منه مصر الى زيادة الاستثمارات الخارجية لدفع العجلة الاقتصادية وزيادة عدد فرص العمل المتاحة للشباب.

 وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن موجرينى أكدت خلال اللقاء على الدعم الأوروبى لمصر اقتصادياً خاصة مع الخطوات الملموسة التى تتخذها مصر فى خطوات الاصلاح الاقتصادى، كما ثمنت الموقف المصرى الحازم لمصر فى مواجهة الارهاب معربة عن تأكيدها على الدعم الأوروبى لمصر فى هذا الإطار.

وقد أكد شكرى على الرؤية الشاملة لمصر لمواجهة التنظيمات التكفيرية والتى تتعامل مع كافة التنظيمات الارهابية دون استثناءات.”.

إلى هنا ينتهى بيان المتحدث مع التجاهل التام لأهم فقرة فى اللقاء بين شكرى وفدريكا موجرينى، وهى أحكام الاعدام ليست الأخيرة فقط بل عموما وتناقض ذلك مع حقوق الانسان حسبما ارتأت سياسة الاتحاد الأوربى. ولذا قررت أن استرق من وقتى، ولو ساعة، لمشاهدة فيلم “أنا لا أكذب.. لكنى أتجمَّلْ”!!!  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى