إقتصاد

ردا على تقرير البرلمان الأوربى.. السفيرة ماهى حسن: مصر ملتزمة بمعايير احترام وحماية حقوق الإنسان 

استمع الي المقالة

مهند أبو عريفsmal6201127125018

التقى ناصر كامل سفير مصر في لندن والسفيرة الدكتورة ماهى حسن عبداللطيف، نائبة مساعد الوزير لشؤون حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، مقابلة مع البارونة “انلى” وزيرة الدولة لشؤون حقوق الإنسان البريطانية. وأوضحت عبد اللطيف أن مصر برغم كل التحديات السياسية والاقتصادية وحربها ضد الإرهاب تؤكد التزامها الكامل بمعايير احترام و حماية حقوق الإنسان  وهو ما عكسه الدستور المصري الجديد الذي تم إقراره فى يناير 2014 والذي تضمن مواداً غير مسبوقة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وفى قلبها حقوق المرأة التي لعبت دوراً رائداً فى ثورة 30 يونيو.  كما أكدت عبد اللطيف عدم تمييز مصر بين أبنائها بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس، وهو ما يحفظ لمصر هوية متسامحة ترسخت عبر التاريخ ترفض خطاب الكراهية والحض على العنف.

كما استعرضت ماهى عبد اللطيف الإنجازات التي حققتها الحكومة المصرية في وقت قصير على الرغم من التحديات التي تواجهها وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، مشيرة إلى خطورة الفكر المتطرف والداعم للإرهاب مما يستدعى وقوف المجتمع الدولي لمواجهة هذه الظاهرة. وأضافت أن أحداث باريس و غيرها تُشير إلى أن ظاهرة الإرهاب هي ظاهرة عالمية تستوجب تضافر الجهود الدولية و الإقليمية لمكافحتها.

من جانبها، أكدت الوزيرة البريطانية خلال اللقاء أهمية مصر الإستراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي، والدور المهم الذى تضطلع به مصر لمواجهة الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط،  موضحة أنهم على دراية كاملة بالصعوبات التي تواجهها مصر على كافة الأصعدة وخاصة الأمنية، مؤكدة أنهم يُدركون عدم وجود ارتباط بين الإسلام والإرهاب.

كما شاركت السفيرة ماهى عبد اللطيف في اجتماعات مؤسسة ويلتون بارك الخاصة بتعزيز اللجان التعاهدية فى مجال حقوق الإنسان حيث عرضت الموقف المصري والتطورات الايجابية التي تشهدها مصر في هذا الشأن.

يأتى ذلك ردا على القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي  ظهر اليوم 15 يناير بشأن الأوضاع الداخلية في مصر، حيث تضمن القرار مجموعة من الإدعاءات والمغالطات والاستنتاجات الخاطئة التي تعكس عدم إدراك أو دراية بطبيعة وحقيقة الأوضاع في مصر، وعدم الارتكان إلى إرادة الشعب المصري باعتباره المصدر الوحيد للسلطة والقاضي بما يُتخذ من إجراءات تحقيقاً لمصلحته، وإصرار على  تبني منهج أحادي لا يخدم مصلحة تدعيم العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، فضلاً عما يمثله مضمون القرار من انتهاك لأبسط مبادئ الديمقراطية والمتمثلة في مبدأ الفصل بين السلطات وتناول الأمور في إطار غير موضوعي.  

ولا شك أن ما تضمنه القرار المشار إليه من فقرات تتناول قضايا لا تراعي الخصوصية الثقافية والدينية والاجتماعية للمجتمع المصري، إنما تثير حفيظة وغضب الرأي العام المصري بسبب الإصرار علي فرض إملاءات وقيم بعيدة كل البعد عن طبيعة المجتمع المصري، بما في ذلك تناول أمور تتعلق بحقوق الشواذ والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام والسماح بالإساءة للأديان تحت دعاوى حرية التعبير.

كما تستغرب وزارة الخارجية ما تضمنه القرار من ادعاءات تجافي الواقع كالحديث عن انتشار ظاهرة الاتجار في البشر بسيناء، رغم أن شمال سيناء تعتبر منطقة أمنية تشهد عمليات واسعة لقوات الجيش والشرطة لمحاربة التنظيمات الإرهابية والإجرامية هناك، والإدعاء إفتراضاً بأن مشروع قانون المنظمات غير الحكومية الجديد سيفرض قيوداً شديدة علي عمل هذه المنظمات رغم أن المجلس النواب الذي سيتم انتخابه هو المنوط به وضع وإقرار هذا القانون في إطار الولاية التي يحظى بها من قبل تمثيله للناخب المصري.

وفي ضوء ما تضمنه القرار من أرقام وإحصاءات غير دقيقة، فإن وزارة الخارجية تدعو البرلمان الأوروبي وأعضاءه بتوخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادر موثقة وليس من مصادر إعلامية مجهولة. كما تشدد الوزارة علي أنه في الوقت الذي تخوض فيه مصر حربا ضد الإرهاب دفاعا عن العالم المتحضر وتسعى خلاله لبناء دولة ديمقراطية عصرية بعد ثورتين شعبيتين، فإنه بدلا من توجيه البرلمان الأوروبي لرسائل خاطئة في هذا التوقيت الهام، كان من الأولى به أن يدعم هذه الجهود ويحترم إرادة الشعب المصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى