إقتصاد

مليار ونصف لسد حاجة مصر من سلع رمضان.. صوموا تصحوا !

استمع الي المقالة

6df97ccf-eef2-4669-9137-e03c1886e8fe

مهند أبو عريفأفادت وزارة المالية أن إجمالى دعم سلع البطاقات التموينية فى مصر عن شهر يونيو 2015 بلغ مليار جنيه، بالأضافة إلى 500 مليون جنية للدعم الإضافى لسلع شهر رمضان.

ومن المعروف أن قرار وزير التجارة والصناعة المصرى، منير فخري عبد النور- بمنع استيراد الموازييك والمعادن والفوانيس المستوردة من الخارج قد أثار جدلا بين المستوردين والمصنعين المحليين، والذي صدر منذ عدة أيام كجزء من قرار وقف استيراد السلع والمنتجات ذات الطابع الفنى الشعبى (الفلكلور الوطنى) والنماذج الأثرية لمصر بهدف الحفاظ على التراث والفن الشعبى، وحماية حقوق الملكية الفكرية للمصريين من التعديات والتقليد.. هذا، طبقا لما ورد بالزميلة “محيط”.

ويبدو أن الدولة في طريقها الصحيح للنهوض بالصناعة المحلية والحد من الإسراف على المنتجات الترفيهية المستهلكة لرصيد العملة الصعبة، وتوفيره للسلع الرئيسية الضرورية، حيث قدر استيراد مصر للسلع “الاستفزازية” بنحو 4 مليارات دولار سنويا، منها 60 مليون دولار لفانوس رمضان.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن القرارات التى تصب في حماية الصناعة المحلية صائبة بشرط دعم الصناعة وتوفير الخامات خاصة بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر مما يحقق التنمية ويخفض معدلات البطالة ويدفع الى النمو الاقتصادى.

وقالوا أن تراجع احتياطى مصر من النقد الأجنبي والاقتصاد المصرى خلال السنوات القليلة الماضية، دفع الى رسم خريطة جديدة للإصلاح الاقتصادى، ومنهجية حكيمة بالسياسة النقدية والتى يعمل عليها البنك المركزى المصرى والحفاظ على سوق الصرف والقضاء على السوق السوداء للدولار.

وقال رئيس اتحاد الصناعات المصرية المهندس محمد السويدي، إن قرار منع استيراد الفوانيس من الخارج، يعمل على تشجيع الحرف والصناعة الوطنية ويحافظ على التراث المصري.

وأوضح السويدي – في تصريحات صحفية أن هذا القرار من القرارات الجريئة التي اتخذتها الحكومة وتم انتظاره منذ فترة طويلة، مشيدًا باتخاذ هذا القرار الحاسم وتوقيت ظهوره.

وأشار رئيس اتحاد الصناعات المصرية إلى أن القرار سيعمل على النهوض بالأشغال اليدوية، التي تتميز بها القرى المصرية، ويقوم بتوفير العديد من فرص العمل وتشغيل العمالة سواء للشباب أو للمرأة، كما أنه سيفتح أسواق الصناعة المحلية، التي أغلقت خلال الفترة الماضية، نظرًا لاستيراد تلك المنتجات.

وقال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن هناك ٤ تجار فى منطقة الموسكى هم من يستوردون الفوانيس بإجمالى ٦٠٠ الف فانوس سنويًا بقيمة مليون دولار، أى أنها لا تمثل أى عبئًا على الدولار.

وأضاف شيحة، أن الفوانيس المصرية تراثية مصنوعة فى ورش أو مصانع صغيرة بمنطقة الدرب الأحمر، ومكونتها من الصاج والزجاج الملون وشمع، مشيرًا إلى أنها غير آمنة على الأطفال وتضر بصحتهم.

ولفت الى أن الفوانيس المستوردة من الصين بلاستيكية مطابقة للمواصفات، وتصنع خصيصًا لمصر حسب احتياجات السوق، خصوصًا أننا الدولة الوحيدة التى مازالت مهتمة بالفانوس، مؤكدًا أنه يأتى ذلك فى الوقت الذى لا يوجد لدينا الإنتاج الحديث المتطور من الفوانيس.

وعلى جانب آخر، طالب أحمد أبو جبل، رئيس شعبة الخردوات ولعب الأطفال باتحاد الغرف التجارية، بالسماح للشحنات التى تم استيرادها قبل أول إبريل، وفقًا لتاريخ الشحن وليس تاريخ الوصول.

اشار الى أن توقيت منع استيراد فانوس رمضان غير جيد، فكان من المفترض أن يتم منعه قبل بدء الموسم في شهر يناير أو عقب انتهائه فى شهر يونيو.

وقال أبو جبل، إن الإنتاج المصرى لايكفى من فوانيس رمضان لتلبية احتياجات السوق، لافتًا الى أننا نحترم توجهات الدولة فى الحفاظ على الصناعات المصرية، وخلال السنوات المقبلة سيتم الاهتمام بصناعة الفوانيس.

وأضاف رئيس شعبة الخردوات ولعب الأطفال أننا حتى الآن لم نتخذ أي إجراءات واكتفينا بمناشدة الوزارة بالسماح للدخول الشحنات التي تم افتتاح اعتماد مستندي لها أو تم التعاقد عليها أو تم شحنها قبل صدور القرار، عبر وسائل الإعلام. لافتًا إلى أنهم لن يتخذوا أي إجراءات أو يتفاوضوا مع وزارة التجارة لحين وصول الشحنات ومنع الإفراج عنها.

وقال أبو جبل، إن رئيس مصلحة الجمارك مجدي عبد العزيز، أكد لنا أن مطالبتنا بالإفراج عن الشحنات قبل صدور القرار عادلة، ولكنه ملزم بتنفيذ القرار الصادر من وزارة التجارة لحين صدور قرار آخر.

وفى تصريحات سابقة لرئيس شعبة الخردوات ولعب الأطفال أكد فيها ان هناك تراجع في كميات الفوانيس المستوردة العام الماضى لأسباب عدة منها صعوبة الضوابط والشروط التي تم وضعها لفحص (لعب) الأطفال والتي تتسبب في سقوط عينات كثيرة في الاختبارات الدقيقة جدا التي تتم لأنها غير مطابقة للمواصفات المطلوبة بجانب طبعا مشكلة ارتفاع سعر الدولار وزيادة التكلفة ونقص السيولة التي ادت لضعف في القوة الشرائية.

وأشار الى أن نستورد سنويا بحوالى 60 مليون دولار فوانيس، و تتراوح الاسعار في السوق المحلية ما بين بين 15 جنيه و25 جنيها لتصل الي 45 و65 جنيها للفانوس الصيني المستورد بينما تبدء اسعار الفوانيس الصاج المصنعة محليا التي تباع للفنادق والمقاهي بسعر 50 جنيها و100 و300 جنيها للفانوس الذي يبلغ 1.5 متر

وقال مستوردون أن الفوانيس الصاج التى يتم تصنيعها محليا بمنطقة تحت الربع حيث ان الفوانيس الكبيرة الحجم تستغرق وقتا طويلا في اعدادها حيث يستغرق الفانوس حجم 1.5 م نحو شهر كامل في صنعه كما ان الفوانيس المصرية الكبيرة الحجم لا يوجد لها منافس داخل السوق المحلي.

يذكر أن وزير التجارة والصناعة قد أصدر قرارًا برقم 232 لسنة 2015 بمنع استيراد الموازييك والمعادن والفوانيس المستوردة من الخارج، ورفض دخول أي شحنات منها، اعتبارًا من 5 إبريل الحالى.. وذلك لتوفير العملة الصعبة من جانب، وتشجيع الصناعة المحلية من جانب آخر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى