إقرار مجلس الأمن الدولى لـ”عاصفة الحزم”.. نعمة أم نقمة؟!
تعليق: أشرف أبو عريف
بعد أن دعا قرار مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن كل الأطراف اليمنية لوقف العنف وتسوية الأزمة بالطرق السلمية عبر الحوار، ويحثها على الرد بالإيجاب على طلب الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، المشاركة في مؤتمر يعقد في العاصمة السعودية، “الرياض” تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي، لتقديم المزيد من الدعم لعملية الانتقال السياسي في اليمن ودعم المفاوضات السياسية بين أطراف الأزمة، تحت مظلة الأمم المتحدة، ليؤكد على مدى قوة الدبلوماسية الخليجية والعربية في مجلس الأمن، والتي سعت ونالت مساعيها لتبني مشروعها لإعادة اليمن وسلطته الشرعية، هذا.. حسبما جاء بصحيفة “دنيا الوطن” السعودية اليوم تجت عنوان “اعتماد مجلس الأمن لمشروع القرار العربي بشأن اليمن إقراراً من المجتمع الدولي بتأييد “عاصفة الحزم”.. نتسائل:
* هل أعادت الدبلوماسية الخليجية الأمل للمواطن العربي.. أم أوقعته فى شِراك أطماع الشرق والغرب؟!
* وكيف نجاح مؤتمر الرياض برعاية المنظمة الأممية بفرضها عقوبات على الرئيس صالح وعبدالملك الحوثى؟!
* أليست هذه المبادرة لتجذير الخلاف بين الفرقاء فى اليمن وأطراف “عاصفة الحزم” لصالح الدولة الصهيونية؟!
* وهل ستبقى أطراف “الحزم” ملتئمة حال محاولة غزو قواتها البرية لأراضى اليمن بسبب الطبيعة اليمنية الجغرافية المعقدة.. أم أن القدر يُخبِّىء نهاية لرموز “الحزم” نحو “شرق أوسط جديد”؟!
وتواصل الصحيفة السعودية توصيفها للموقف بأن المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة، السفير عبدالله يحيى المعلمي، قد أكد أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي اليوم بشأن اليمن، يمثل إقرارا ضمنيا من المجتمع الدولي بالتأييد لموقف المملكة وشقيقاتها من دول التحالف وتأييدا للعملية العسكرية التي تقوم بها هذه الدول نصرة للشعب اليمني واستجابة لنداء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ويضيف إلى قائمة العقوبات شخصيتين هي عبدالملك الحوثي وأحمد علي عبدالله صالح، وهذه لها أهمية عملية وأهمية رمزية أيضا.
هذا، وقد لقي هذا القرار ترحيباً دولياً بارزاً، حيث رحبت المملكة الأردنية الهاشمية بتبني مجلس الأمن لقرار جديد بشأن اليمن، وذلك حرصاً منه على عودة الاستقرار والأمن إلى اليمن بأسرع وقت ممكن.
وقالت مندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة، دينا قعوار، التي ترأست جلسة المجلس خلال التصويت على القرار، “لقد أدت الممارسات غير المسؤولة للمتمردين الحوثيين وأعوانهم، واستمرار إجراءاتهم أحادية الجانب، وعدم انصياعهم لقرارات مجلس الأمن إلى أن يتبنى المجلس اليوم قراراً تحت الفصل السابع يفرض من خلاله التزامات على الدول بحظر تسليح مجموعة مـن الأفراد الضالعين في أعمال تهدد السلم والأمن والاستقرار في اليمن”.
واعتبر مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير منصور بن عياد العتيبي، اعتماد مجلس الأمن للقرار
” 2216 “، بشأن اليمن نجاحاً للدبلوماسية الخليجية وذلك بعد أسابيع طويلة من المشاورات المكثفة.
ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية، فقد أكد السفير العتيبي أن التصويت على مشروع القرار العربي الذي يطالب المتمردين الحوثيين بوقف العنف، والانسحاب من العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق التي سيطروا عليها هو رسالة قوية من مجلس الأمن وصارمة للمتمردين الحوثيين بسبب أعمالهم المنافية للقانون الدولي، والشرعية الدولية.
كما أكد سفير اليمن لدى الأمم المتحدة، خالد اليماني، أن قرار مجلس الأمن، يعد دليلاً ملموساً على مدى جدية المجتمع الدولي وتصميم المجلس على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني حتى يحقق تطلعاته الإنسانية المشروعة، لبناء دولة ديمقراطية اتحادية مسالمة.
وعبر السفير اليمني عن شكره لكافة أعضاء المجلس، ودول مجلس التعاون الخليجي، خاصة المملكة العربية السعودية لوقوفهم إلى جانب الشعب اليمني.
وفي ذات السياق، اعتبر وكيل وزارة الخارجية في مملكة البحرين السفير عبداللطيف عبدالله قرار مجلس الأمن بشأن اليمن انتصاراً للجهود الدبلوماسية لدول مجلس التعاون الخليجي من أجل إعادة الشرعية لليمن.
وقال في تصريح لوكالة أنباء البحرين “لقد انضمت مملكة البحرين للتحالف العربي الذي حرص على عودة الشرعية لليمن ونزع الأسلحة من الميليشيا الحوثية، ولدينا كامل الصلاحيات والغطاء الشرعي للمشاركة بذلك التحالف”.
وقد رحبت مجموعة الدول السبع الكبرى بقرار مجلس الأمن، وجددت في اجتماع وزراء الخارجية في “لوبيك”، شمال شرق ألمانيا، التأكيد على شرعية الرئيس هادي، ورأى وزير الخارجية الألماني فرانك والتير شتاينماير، أن القرار يمثل خطوة صغيرة حيث لا تزال المسافة بعيدة عن التهدئة وتخفيف التوتر وعن إيجاد الحل السياسي.
كما رحب الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بقرار مجلس الأمن، مطالباً جميع الأطراف اليمنية وخاصة جماعة الحوثيين بالتنفيذ الكامل لبنود هذا القرار، ودعم الشرعية الدستورية التي توافق عليها اليمنيون.
واحتفت الصحف السعودية والعربية بالقرار الأممي، حيث ذكرت صحيفة “الرياض” السعودية، أن الإجماع الدولي في مجلس الأمن قطع الطريق على كل محاولات التشكيك البائسة بعمليات “عاصفة الحزم”، كما نجح الإجماع الاستثنائي وانتزاع القرار الأممي في إرسال رسالة حازمة إلى تلك الدول التي مازالت مترددة في مواقفها أو تلك القوى الظلامية التي تحاول جاهدة تجاهل نداء الاستغاثة الذي أطلقته الشرعية اليمنية، عندما طلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية تقديم الدعم على الفور، بكل الوسائل والتدابير اللازمة بما فيها التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من استمرار عدوان المتمردين الحوثيين.
وفي إحدى افتتاحياتها، أكدت صحيفة “المدينة” السعودية أن هذا القرار يشكل دعمًا مؤكدًا لعملية «عاصمة الحزم» ويعني إدانة وتجريم إيران في حالة شحنها أي أسلحة جديدة للحوثي، ويعنى أيضًا أن أي دور في الشراكة السياسية للحوثيين لا يمكن القبول به من قبل المجتمع الدولي بمعزل عن موافقتهم على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كأرضية لأي حل سياسي..
إلى هنا ينتهى عرض الصحيفة السعودية لتبعات قرار مجلس الأمن الدولى.. غير أن “الدبلوماسى” يطرح سؤالاََ: هل تشهد الأيام القادمة دعوة فرقاء الأزمة اليمنية فى الداخل والخارج ” عودو إلى مقاعدكم”.. أم أن المقاعد لم تعد شاهدة على العصر؟!