رأىسلايدر

… وتحقق الشرق الأوسط الكبير؟!

استمع الي المقالة

عبدالمنعم مبروك12204802_10153324609206553_1520075780_n

أقدم محرر دبلوماسى.. كاتب ومحلل سياسى

فوق صفيح ساخن.. هكذا تعيش منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد نجاح الإتفاق النووى الإيرانى وتراجع العرب فى ظل عجرفة الصهاينة وسط صمت أمريكى وأزيز روسى لتوزيع التورتة الخليجية بسبب الإنقسام العربى بدواعش الإرهاب الصهيونى.

فصباح مساء، تدنس وتقتحم القوة الصهيونية الأقصى وكذا ربوع القدس بما فيها كنيسة المهد دون أدنى حراك عربى مشغول بغزو أراضى بعضهم البعض وقتل وتشريد واعتقال الشعب العربى فى العراق، سوريا، اليمن، ليبيا، والبقية تأتى.

هكذا ماتت القضية الفلسطينية على أيدى القوة العربية فى الخارج الفلسطينى، فضلا عن صراع الأنا وصدام الحركات فى الداخل الفلسطينى. وكم تجسد ذلك فى فشل المحكمة الدولية فى تنفيذ قرار هدم الجدار العازل الذى يحمى إسرائيل ويُقسِّم الأسرة الواحدة الفلسطينية.

وبالطبع يتحمل الإعلام العربى قسطاََ كبيرا مما يجرى من ويلات على أرض العرب بفعل تصنيعه طبقا لهوى الطائفية الأيدولوجية والسياسية ولم يعد يعمل وفقاََ لميثاق الشرف الصحفى، بل أضحى “ردَّاحا.. شتَّاماََ” تحكمه أجندات داخلية وخارجية. وبالتالى الإعلام العربى يقود العالم العربى إلى الهاوية لإفتقاره للشفافية والمهنية والخبرة والنوايا الحميدة.

ولا شك أن ما يجرى فى سوريا برعاية روسية وشراكة عربية، إنما يصب فى مصلحة إسرائيل.. فتشريد الملايين السوريين وتقسيم الجسر العربى “سوريا” الذى يربط أوربا وآسيا وكذلك كونه المدخل الشرقى للأمن القومى المصرى، قد أصبح فى خطر داهم والرئيس السيسى يصرخ من الإعلام بسبب الفوضى ويشكوه للشعب خاصة بعد تناول أخبار مغلوطة بشأن حادثة الطائرة الروسية فى سيناء وبالتالى منع مرور الطيران المدنى فوق سيناء.

الإستمرار فى خصومة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس من الحنكة السياسية، خاصة أن بعدما أصبحت تهيمن على عواصم دمشق وبغداد وصنعاء وطرابلس لبنان.. ناهيك عن استمرار العلاقات الدبلوماسية بين إيران وسائر الدول الخليجية.. فهل تعود العلاقات المصرية الإيرانية كاملة قريباََ بفعل وساطة روسية؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى